الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
258
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ( 29 ) ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ( 30 ) قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ( 31 ) وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ( 32 ) 2 التفسير 3 في تفسير الآية الأولى احتمالان : الأول : أنها استئناف لأقوال المشركين المعاندين المتصلبين الذين يتمنون - عندما يشاهدون أهوال يوم القيامة - أن يعودوا إلى دار الدنيا ليتلافوا ما فاتهم ، ولكن القرآن يقول إنهم إذا رجعوا لا يتجهون إلى جبران ما فاتهم ، بل يستمرون على ما كانوا عليه ، وأكثر من ذلك فإنهم يعودون إلى إنكار يوم القيامة وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ( 1 ) . الاحتمال الثاني : أن الآية تشرع بكلام جديد يخص نفرا من المشركين ممن
--> 1 - بحسب هذا الاحتمال " وقالوا " معطوفة على " عادوا " وهذا ما يقول به صاحب تفسير " المنار " .